فلما انتصر النبي – صلى الله عليه وسلم – على المشركين في معركة بدر نصراً ساحقًا، وقُتل في هذه الموقعة سبعون من صناديد الوثنية، لم يأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – بالتمثيل بجثث القتلى أو إهانتها، بل أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بدفنهذه الجثثفي بئر من آبار بدرالقديمة ..
في الوقت الذي كانت فيه الحروب الجاهلية لا تعرف أبسط قواعد أخلاقيات الحرب، ظهر النبي بمبادئه العسكرية، ليشرع للعالمين تصورًا شاملاً لحقوق الأسرى في الإسلام.
هاجر المسلمون من مكة إلى المدينة [في يوليه 622م ][1] فرارًا بدينهم ولبناء مجتمع إسلامي جديد آمن، ولتكون المدينة مقرًا للدعوة الإسلامية تنطلق منها البعوث والرسل إلى شتى بقاع الأرض تبلغ رسالات الله إلى العالم ..
لمحمدr الفضل الأعظم في نشر السلام في ربوع الجزيرة العربية، التي عاشت عدة قرون في حروب طاحنة ومعارك على أتفه الأسباب، وكثرت حروب "الفجار" التي انتهك أصحابها حرمة البلد الحرام.
إن تقديم لغة الحوار[1] على أسلوب الصدام، حقنًا للدماء وتغليب العقل على العنف، يعد من مظاهر الرحمة في شخصية النبي، الذي ضرب المثل الأعلى في ميدان الحوار والتفاوض، كما ضرب المثل الأعلى في القتال والزود عن حياض الدين والوطن.